العلامة الحلي
284
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يؤمّ الناس » « 1 » . ولأنه غير مقبول الشهادة ، فلا يصلح للإمامة ، لأنّها تتضمّن معنى الشهادة بأداء ما وجب عليه من الأفعال . وكرهه الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ، ومالك « 2 » . وسوّغه الثوري وأحمد وإسحاق من غير كراهة « 3 » ، لقول عائشة : ما عليه من وزر أبويه شيء « 4 » . ولا دلالة فيه . أمّا من لا يعرف أبوه ، ولا علم كونه ولد زنا ، فالوجه : صحّة إمامته ، لظهور العدالة وعدم علم المنافي . نعم إنّه مكروه - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ، ومالك « 5 » - لأنّ رجلا كان يؤمّ الناس بالعقيق لا يعرف أبوه ، فنهاه عمر بن عبد العزيز « 6 » ، ولم ينكر عليه أحد . ولأنّ الإمامة موضع فضيلة ، فلا ينبغي أن يتقدّم من لا يعرف أبوه لنقصانه . وقال الثوري وأحمد وإسحاق : لا يكره ، واختاره ابن المنذر ، ورواه عن
--> ( 1 ) الكافي 3 : 396 - 8 ، التهذيب 6 : 244 - 614 . ( 2 ) المجموع 4 : 288 ، بدائع الصنائع 1 : 157 ، الشرح الصغير 1 : 158 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 . ( 3 ) المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، زاد المستقنع : 17 ، كشاف القناع 1 : 484 ، المجموع 4 : 290 . ( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 216 ، والمستدرك للحاكم 4 : 100 وفيه عن عائشة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله . وانظر : المغني 2 : 60 ، والشرح الكبير 2 : 59 . ( 5 ) الام 1 : 166 ، المجموع 4 : 288 ، حلية العلماء 2 : 179 ، الشرح الصغير 1 : 158 ، الميزان للشعراني 1 : 176 . ( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 216 - 217 .